الخميس، 11 أكتوبر 2012

دكتاتوريات أربعة بربع




الدكتاتوريات عدنا أشكال ألوان و بكافة الأحجام

مراقب الصف بالمدرسة دكتاتور زغيرون والله لايسلطه على عبد مسيحي أو مسلم
البقال دكتاتور و أيّاك وبالك تستنكَي مخضّر وفاكهة
وكيل الغذائية دكتاتور ومعه أبو الغاز و صاحب مولدة السحب 
مدير الدائرة  دكتاتور ولاعب طوبة بالموظفين ولو كان شمس ماطلع على بشر
المسؤولين عدنا دكتاتوريين ولو لبسوا وجوه البراءة و التواضع و الزهد
خوب الشرطي يريدله حجة بس يسحسل الوادم و يبهذل أحوالهم
أصعبها كلها لما الأب في البيت دكتاتور وساكَم عائلته سكَم
أحنا شعب دكتاتوري و الدكتاتورية تمشي بدمنا و أتحدى أي واحد ينكر
ليش مانشوف العالم اللي تحترم الأنسان و نسوّي فيدباك بلكي نتعلم أن الدكتاتوريات عمرها ماتبقى , والكلام الطيب واللحظات الجميلة مع فسحة الحريّة في حدود الأخلاق النبيلة وحدها من يبقى ... مسائكم فرح و تسامح و محبة

حرب تشرين 6 أكتوبر والنصر العسير


أمقت الحروب فلا منتصر بها الا كان خاسرا
ولكن في زمن الأنهزام والتداعي الأكبر نستذكرها
كمن يستذكر يوم عرسه , ولحرب تشرين خصوصية
فهي أنتصار لأمة أصابتها لعنة الهزيمة لقرون عديدة 
حتى أستعبدت بالأحتلال والأستعمار و الذلة
نصر كبير حققته حرب تشرين بالأجساد النحيلة حين أندفعت تقاتل في صحراء مكشوفة لتعبر القنال و تحرر جزءا" من سيناء
للجيش المصري تحية فقد قاتل بشرف
تميز فيها السادات و الفريق الشاذلي و عبد العاطي
كذلك جيش العراق الذي شق الصحراء لينجد أشقائه
وجيش سوريا و الأردن و معهم ثلة تمثل باقي البلدان
نصر نعتبره كبير لازلنا نتغنى به للشحة الفضيعة بالأنتصارات , ونأسف أننا لم نستثمره كي ننتقل للمرحلة التي تليه من أنتفاض على الواقع وقفز من أجل النهوض بالبلدان .
فكل الدول من أقراننا خرجت من كل حرب لتبني و تستنبط الدروس الا نحن , نعود ليجثم فوق صدورنا حكام من أبناء جلدتنا يذيقوننا الأحباط مع الموت الزؤام ...
ألف تحية أكبار لشهداء تشرين و مالحقهم في مسيرة الخلود الأبدية المستمرة .. هم شهداء من أجل هدف و فكرة أما شهدائنا من الأبرياء الآن لازالوا يقتلون على قارعة الطريق مغدورين من أبناء قومهم دون مبدأ ولاقضية
ودمتم بسلام لتلحقوا اليوم الذي ترتقي فيه بلادنا الى مستوى ألمانيا و اليابان .
في مثل هذا اليوم قرعت طبول الحرب بين العرب وأسرائيل

هامش :
أشترك العراق بتلك الحرب  بمايقارب 60 ألف جندي  و 500 مدرعه و 300 دبابه و 270 طائرة اضافة الى ناقلات الجند والفيالق الهندسية
وكان الطائرات العراقية الموجوده في الجبهة المصرية ضمن الطائرات الاولى التي قصفت أرض المعركه في الجانب الأسرائيلي و تل أبيب ومطارات أسرائيل.
وكان دوره الأعظم هو الجانب السوري حيث استطاع صد الزحف الاسرائيلي وحماية دمشق من الاحتلال والسقوط

شلون بصرك باليحصرك :



واكَف بالعاصفة والتربان و لاكَاني براس المحلة فد واحد بطران
يكَول : هم تدري مو أجتّي قرارات جديدة لماخلصت كَعدتهم بذاك الصوب الكل لازم يعلكَون صور (علاوي و حمودي ) على الحياطين بكل درابين المحلة و بيوت المختارين 
أما ( جبار ) فراح بالرجلين لأن (هويدي ) دكَ الناقصة و كَلب عليه 
-: زين وبعدين ؟ 
يكَول : بدأوا يطبقون طريقة جديدة يسمونها ( الزرع ) .. وراح يزرعون شكو واحد شقي يلوحهم لرابع ظهر بكل محلّة خاطر يسيطرون بالخاوات ويبقى أبن أخته لحمودي مسيطر على كل المنطقة وعلاوي أله الصافي .
-: يابه وآني شعلية ؟ على أساس همة مقصرين ؟
كَال : يا أخي دسمعني .. راح يبدون حملة جديدة يحاربون كلمن يخالفهم بشغلة الصخام , يصخمون بابه بالليل وبالنهار يجوه يسحسلوه ويعتبروه من شقاوات الفحامة ومثل ماتعرف ماكو شي أسمه شقاوات بالفحامة , يردون يتحججون بيهم و ما يفكّون ياخه من كل واحد مو ويّاهم الا يغسلون وجهه ثلث مرات ويوقع ألهم بالعشرة أنو مايتصخم مرّة ثانية مثل ماسووا ويّه سهيل أبن فوزية قبل كم يوم 
-: سهيل منو ؟ 
كَال: يابا أنتَ شكَد مطفّي وطابكَ على صفحة هم كٌلّي ما أدري بشغلة أسليم أبن سليمه وشلون صار دمّه مهدور .
-: يابا دروح أنتَ صدك بطران .. 
أنتهى و أودعناكم

الدولمة وألتفاف أهل العراق


الماء والخضرة والوجه الحسن
مع رائحه ( الدولمة ) تخترق الآفاق 
جذور يلتف حولها كل أهل العراق 
و (جدور) من نفوس طيبة تزيد الألفة والأشتياق 
كم أنت بديع ياموطني فحتى أكلاتك مثل الصبايا تتغنج لتلهم العشاق

من يأكل مثقالا" من الجزر لايأمن الفزر


الفزر أشتهرت به (فزارة) أحد قبائل العرب حين أباحت أكل الجزر الذي جيء به من بلاد ماوراء الجبل ليكون عجبة الزمان في صحرائهم القاحلة فصار محط أهتمامهم وأحاديثهم لدهر فاق حرب داحس والغبراء فتركوا الصيد والزراعه ليمسوا و يصبحوا على جزر لتجحظ عيونهم و تقوى أبصارهم لكن حبهم للجزر أسرهم و الفزر أعماهم وأسكرهم وجمّد أفكارهم لقرون من الزمان ..
كان هذا حلما" راودني 
 في قيلولة تغلي بوادٍ أدمن أهله الجدل والتخاريف و الخزعبلات , تحول الى فكرة أضاءت حل مشاكل العراق والفضل في ذلك لفزارة :
لنجعل كل من يمارس فعل الفزر في منطقة بعيدة عن العراق
صحراء أو محمية طبيعية و ليعيش العراق بسلام تبنيه سواعد أبنائه المحصنين ضد كل أنواع الجزر ولا يلوثونه المخدرين بالفزر ..
فقد أكتشفت أن كل مشاكل العراق هي بسبب الجزر والفزر و الروائح الكريهة المقيتة التي ينفثونها بكرة وأصيلا




الجمعة، 5 أكتوبر 2012

صچيچه بماي بارد




فد يوم رجعنا من الدوام متشاهدين بأيام الهوسة آني وسيد علاء الله يذكره بالخير من واجب رسمي بالكَريعات وكانت بغداد مكَلوبه ما نسمع بس الصريخ و الدوي و الدخان واصل للمريخ, كان عمنا بالوزارة يكرهنا يشوفنا ويشوف عزرايين بعد ما جزع و نصح و مافاد وأتأكد أنو مراح يصير بروسنا خير فراد يخلص منّا بأي طريقة من وره لسونتنا الماتسكت , كَام يدزنا بواجبات , وين أكو شغله عويصة بيها طلايب
 بالمناطق (الساخنة) على كَولتهم مثل درب الصد ما رد اليحچون عنّا شيابنا نلكَيه مصدّر كتب و أوامر قبل بداية الدوام و محضرّها و كلما نخلص من داوركيسه يحوكلنا وحده وراها و تلكَيه شامرنا بنصها و مسوّيلنا أيفاد رسمي بحيث محد يفلت ,وكان ينزل بلحيته يودعنا الوداع الأخير يوميه و يكَول ماكو غيركم يكَدر عليها ومن سوء حظّه يشوفنا ثاني يوم الصبح كُلشي مابينا , طبعا" أحنا كنّا مكيفين و مصدكَين من كل عقولنا بأن محّد مثلنا و متميزين و خوش ولد حبابين .. المهم , والحمد لله مامتنا و بقينا عدلين و موغفين على أفّاده سنين وماخلص من عدنا الا لما ترفّع و صار بدرجة أكبر من وزير و هسّة يسمع صوتكم بنيويورك والله لايجعلنا من الحاسدين.. على العموم هذي مو سالفتنا
سالفتنا عن شغلة الحصّة , صاحبي سيد علاء فقير وحباب و يصدّكَ بكُلشي , وأحنا دا نمشي راجعين لكَينا واحد يصيح براس الجسر : أربعين مادّة ياولَد .. أربعين مادّة ياولَد ...
وكَفنا نسأله , شنو الأربعين مادة يمعود , بشّرنا تره أخوتك طافرين من الجدر و واكَعين من سابع سطح ؟
الرجّال اللي يصيح مبين عليه متقاعد لأن لابس أفندي و عنده لحيه بيضه خفيفه على الموده و لابس بنطرون و قميص عتيكَات , و يبيع أوراق مستنسخة الوحده بربع المهم جاوبنا : راح يوزعون أربعين مادّه .. مواد غذائية و لحوم وجبن كيري وعصاير طبيعيه ودجاج و بقوليات و أشكال ألوان و خلي أبشّركم راح ينطون لكل مواطن حصّه من النفط , يجوز ورقه ورقتين ثلاثه .. الله أعلم
ألتفت عليّه صاحبي وكَال : شوف شلون دا يفكرون بينا وأنتَ بس تتلاطم وتحچي عليهم , راح أنصير مثل الأمارات .. و يمكن أحسن من الأمريكان .. أحچيلي بالمفيد : تعرف واحد من ربعك يبيع بالأقساط ... أريد آخذلي ثلاجه و مجمدتين هم يلّه تكفّي الأربعين مادّه ؟
مرّينا على واحد أعرفه و أشترى اللي يريده
راحت أيام وأجت أيام .. وكل ما أشوف سيد علاء أتشمّت بيه و أذكّره بالبوري و أغنيله :
ظلّام يا سيد ولونا ..

29-9-2012 

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

الأنقياد الأعمى و بدائية ثقافة القطيع في مجتمعاتنا


حكمة اليوم من خلال مشهدين من وسط القطيع

مشهد 1 :
سنة من السنين آني وأثنين من أصدقائي كنّا بالسوق المركزي بالمستنصرية طبينا لكَينا سره (طابور ) مقسوم قسمين واحد للرجال والثاني للنسوان واكفه بيه الوادم , سألناهم شدا يوزعون ؟
كالوا منعر
ف لأن ماوزعوا بعد , روحوا أدفعوا فلوس هناك يم الموظفه وتعالوا , شكد الفلوس كانت 6 دنانير , كان مبلغ بذاك الوقت, دفع كل واحد منّا الحساب سألناها شنو توزعون : كامت تتلاطم و مجاوبتنا ورجعنا للسره , وكانت المفاجئة أنهم يوزعون ويسكي !!
كان مشهد يخرّب ضحك , اليشربون مكيفين مثل صاحبنا عماد أجتّه للحلك , أما البقية بيهم نسوان عجايز و شيّاب فرغم المستحى كلمن أخذ بطله وخلاه بعلاكه , طلعنا نضحك و دك تصنيف , و لاكَانا شاب بالباب : تبيعون ؟
لاعيوني مانبيع ..
الشاب نصحنا : اذا ردتم تبيعون تره سعره 12 دينار , لأن هذا أولد بار أصلي أبو الشايب

مشهد 2 :
زارني أحد الأصدقاء للدائرة وهو قاص وكاتب ساخر معروف وبعد أنتهاء الدوام خرجنا نتمشى مرورا" بساحة الأحتفالات , وجدنا أمة محمد مكَلوبه والناس بيهم ميّة أو ميتين من كل الأصناف يحيطون بسيارتين عسكريتين أميركية نوع همر , وصايره بالچلاليق , ردنا نعرف شنو السالفه , شفنا أثنين جنود أمريكان صاعدين فوق برجي السيارتين يتمضحكون ويشمرون على الناس أشياء ... تبيّن أنه بطل ماء حار أبو الربع .. وكيس جوزي داكن اللون ما عرفنا شبيه , سألنا واحد محصّل الجائزة : شنو بيه ؟
كال بيه وجبة أكل تلعب النفس ماياكُلها حتى الچلب !
صاحبي طكَت روحه وصرخ : والله عيب عليكم فشلّتونا الله يفشّلكم .. وكَام يصرخ بشكل هستيري , فالناس أنسحبت و قسم خاف و قسم حس على نفسه
توجه النوب للجنود الأمريكان وكَام يصيح : آيم أراكي ... آيم هنكَري .. آيم هنكَري ... آيم هنكَري ...
وبقه يعيد بيها , الأمريكان تعجبوا وصار عدهم رد فعل يمكن خافوا لا ياكُلهم و شغلوا همراتهم و راحوا , وفرغت الساحه و ظلينا كل الطريق ساكتين , وختمناها بضحكة طويلة ... وأودعناكم عيوني


محسن لفته الجنابي 1-10-