الثلاثاء، 16 يوليو 2013

أذا صام العراقي .. دير بالك أغاتي

 شهر رمضان تزداد فيه الخيرات والبركات أما عندنا فتكثر العركات و ضرب الطلقات بمجرد أن يستفز أحدهم العراقي ينفجر كالبركان و بعد أن يشفي غليله بسيل من الشتائم يقول : اللهم أني صائم
حدثني صديقي الضابط الكبير في الشرطة : أكثر عدد للمشاجرات تحدث في شهر رمضان بعضها يصل الى القتل و التسبب بعاهات مستمرة وأحيانا" تمتد من الأفراد الى حرب بين العشائر وعزز أجابته بالأحصائيات و الوقائع .
اليوم كانت عركة تاريخية شهدتها مع مجموعة من المارة في الشارع العام النازل على محلتنا جرت عصرية اليوم قبل الأفطار بدقائق , توقفت السيارات و تجمع الناس على أثنين من الشباب المتباطحين معهم الأدوات المسببة للحادث عبارة عن دراجة نارية وسيارة للطرف الآخر في وسط الشارع تكفي لغلق الطريق
بقيت العركة متكافئة فالأثنين قصار مدحدحين الأول بدشداشة والثاني بملابس رياضية لم تنسجم مع كرشه الكبير أستمرت لنصف ساعة حتى أنكفئت الموازنة بوصول الأمدادات للطرفين وهم يحملون التواثي و البواري و المسدسات مع رشاشات عيار 7 وأثنين وستين ملم
تدخل البعض ليمارسوا دور الخيرين فلم يجدي الأمر وبقي الطريق العام مقطوعا" حتى أنقذتنا دورية للشرطة , لم تتدخل الا بعد أن أصبح تعدادها أربع سيارات بمفارز , أخذتهم ليشرفوا في السجن و أزالت السيارة و الدراجة وفتحت الطريق
كان مشهد بسيط معه رسالة مؤلمة :
أن أغلب العراقيين عقله بكرشه وليس في رأسه ..
ذولي وين ... والصائمين وين ياجماعة الخير
الآن داعيكم فطر خلي نبلش بالعالم المستحقه يستاهلون نشيل غيبتهم فلا غيبة على الفاسق و لانميمة على الناس المستهترة التي تلزم الصمت من الظالم و تتحول الى مارد على أبناء جلدتها .. وصيام مقبول حبايبي


معارضون أم طغاة أم توائم متماثلة

أن تكون معارضا" أفضل كثيرا" من أن تكون في السلطة فوضع الهجوم أسهل من الدفاع فالمعارض يبتكر و ينشيء أساليب متجددة ترهق المرابطين في ثكنات السلطة ممن لايعرفون سوى الدفع بالتهم بنمطية و أستعلاء دون موضوعية أو حيوية تواكب أساليب المعارضة المتأتية من أفق أوسع ورؤية شاملة ناهيك عن المجال الواسع للمعارضين في التحرك لكسب المؤيدين والتحشيد وفق نظرية (عدو عدوي صديقي) تلك النظرية اللامنطقية المجحفة التي كثيرا" ماتصب في جانب الثوار وترجح كفتهم على المنشغلين بالحكم و السلطة وأن شبهها البعض بالعهر السياسي أحيانا" لكن الغاية تبرر الوسيلة بحسب مفهوم كل الطامعين بالسلطة , بمجرد أن يعلن أحدهم معارضته سيجد حضنا" ودعما" ربما يصل الى جيوش وأسلحة , لو عدنا لواقعنا خلال العقدين المنصرمين سنجد الدليل على ماقدمت تلك النظرية للاعبيها ولازالت مستمرة حين بلغ دعم المعارضين ذروته في أيامنا الحاضرة مع سقوط ميثاق عدم التدخل في الشأن الداخلي وأصبح التدخل هو القاعدة , جل بلداننا أنظمة دكتاتورية متشابهة من المؤسف أن تبقى جميعها على حالها, (العراق ومصر و ليبيا وسوريا و المملكة السعودية وتونس والجزائر والمغرب والأردن .. ألخ ) , في البدء نعود الى ماجرى في العراق في تسعينات القرن المنصرم نجد نظاما" لايختلف عن أنظمة كثيرة أن لم يكن توأما" لها , حصل أن تحرك عدة أفراد غادروه منذ عشرات السنين يحملون الحنين الى المال والسلطة , كانوا ينظرون له كمُلكٍ مغتصب و فريسة سهلة , أستولى عليها من لايستحقها وهم الأولى بأمتلاكها, مارسوا التأليب والشحن ضد العراق المثقل بالحروب و الظلم حتى صوروه كدولة تنتمي الى محور يشكل خطرا" على العالم بأكمله وساهمت الأخطاء الستراتيجية للنظام نفسه بتسويقها كحقائق للرأي العام فكان أول نجاح حين ساند الغرب تلك الحملة وفتحت خزائنه المخابراتية لدعاتها من المعارضين الثوار الذين لايعرفون العراق كما أهله , واجهت الحملة جدارا" صلبا" بسبب طبيعة الدولة الدكتاتورية ومؤسساتها المغلقة حتى عجزوا عن تأجيج أي ثورة داخلية فركبوا خطة الغزو المباشر العلني فأسقط نظام صدام في العام 2003 واكبه سقوط هائل للضحايا وتدمير ممنهج لبنية الدولة مع تغيير في بنية المجتمع أتت من حالة الفراغ والفوضى , فحين وصل الثوار المفترضون ليتقلدوا مناصبهم تبين أنهم طارئون على بلد تحول الى ثقافة و مجتمع مغاير تماما" لما كان يدور في مخيلتهم وكان الأمر معهم أشبه بصدمة زادها تخبطهم, فهم لايملكون خطة تحتوي كل هذا الكم من المشاكل العظمى التي تواجههم , تصوروها ستختفي مع موارد نفطية هائلة وأنفتاح مدعوم من الدول الكبرى , مع أشباع جزئي لحرية طالما عانت الكبت لتكتفي بنزر يسير من أي ديمقراطية حتى وأن كانت مزيفة , فلجأوا الى نفس الأسلوب الذي تستخدمه أنظمة السلطة الكلاسيكية في المنطقة , مجرد الدفع بقالب جاهز كان يستخدمه أسلافهم من دكتاتوريين وطغاة السلطة , تلك الثلة نفسها أتت بديمقراطية شكلية تشبه الى حد ما ديمقراطية النظام العراقي السابق المزيفة طبعا" والمتمثلة بالمجلس الوطني تشبه أيضا" مجلس الشعب المصري أو صورة مطورة عن النظام الأيراني في ديمقراطيته الأنتقائية المقيّدة , أنكفأ المتربعين حديثا" على السلطة في الدفاع عن غنيمتهم فيما يهاجَمون طول الوقت من قبل معارضة علنية وسرية جعلتهم في مصاف الدول المتأخرة أن لم تكن الفاشلة لم يأتِ من فراغ فالواقع فيه من الأدلة الكثيرة الدامغة, نفس التأليب يعيد نفسه ولا أختلاف الا بأتساع التأثير الأعلامي مع ثورة الأتصالات العالمية التي بلغت أيضا" ذروتها لترجح كفة المعارضة , أسهمت الاخطاء الستراتيجية في تسويقه للرأي العام ليفضح الكتم والأقصاء مع الفساد والأنفلات الأمني الذي لم يشهده تاريخ العراق وكل المنطقة , لتكون الحصيلة السياسية تربع المعارضة السابقة على أنقاض سلطة دكتاتورية مطابقة لها في كل تفاصيلها ونشوء معارضة جديدة تابعة بنفس الطريقة السابقة, فأستبدل البعث الشمولي بنخب سياسية شمولية أيضا"تمارس أبشع الأساليب في أستباحة المقدرات والأرواح من أجل مكاسبها وحدها دون أدنى خطة لأحتواء الوطن و شعبه, ليهمش المواطن الذي يمثل لبنة الشعب في زاوية خانقة بعد تطور الحياة وأزدياد متطلباتها مع عولمة داهمت المجتمع دون ضوابط أو قوانين تنظمها مع تبعية أقتصادية تمتص أغلب الموارد رافقها أرتهان لأنشقاقات مذهبية جعلت الناس في حيرة وتشكيك ليزيدوها تعقيدا" بالأوهام و التخويف من الأبادة الشاملة تسوقها السلطة نفسها لتنخر في الهوية الوطنية وتدق ناقوس الخطر لأحتمال تفتيت الوطن وحصول الكارثة, فكانت النتيجة دولة فوضوية فاشلة , كذلك الحال مع ليبيا" أستبدل نظام القذافي بثوار أشد تخلف من نظامه , مجاميع من الميليشيات تدعي الشرعية الثورية وتجعل الدين وجهها الظاهري لتبقى المصالح الشخصية جوهرها , ولايختلف الحال في تونس ومصر واليمن فيما يسميه المتفائلون بالربيع العربي , حين وثب المعارضون لينفردوا بالسلطة , يجيرونها لأنفسهم على طريقة سلفهم فيما هم يشتمونه نراهم يقلدونه في كل تصرفاتهم وكأنهم نسخته الأسوأ, لنجد أنفسنا أمام خيبة كبيرة ونحن نكتشف يوما" بعد يوم جوهر المعارضات المعاصرة , نخب من الدرك الأسفل في الفكر , فارغة من الأصالة والأنتماء والأبتكار لاتكلف نفسها السعي لتحقيق أبسط تطلعات الشعوب في الحرية والعدل والمساواة ولاتملك خارطة مستقبلية أو خطة , ربما يكون جزءا" من الخلل بالشعوب نفسها كمجتمعات بدائية لايمكنها التفاعل مع مفاهيم الديمقراطية الناجحة وليس فقط بالنخب السياسية الفائزة بالسلطة , رغم أن الأخيرة لم تزل تعاني عقدة الظلم لتصب جحيمها كل على الآخر في التفرد والتسقيط و الفساد يقابله التفشي في الجرائم المجتمعية التي أنتشرت في كل مناطق الديمقراطية المستوردة المزيفة , أما آن الأوان لثورة شاملة , تأتي من الشعوب نفسها , تحدد أهدافها و ترسم طريقا" ينهض بالأنسان كمشروع يفضي الى بناء ديمقراطي رصين تحكمه قوانين صارمة , أم أن الشعور بالأنهزام لازال جاثم على المشهد ليستعين الثوار المعارضين بالأجنبي وحين يصلون يعاد مسلسل الدكتاتورية المزمن دون تغيير جذري ينشيء للأنسان قيمة مثلى كرسالة كونية تجعل الحياة يسيرة متحضرة , مع الأيام الأخيرة حدث أمر جلل كانت ساحته مصر , قام به أغلبية تمتلك الحد الأدنى من الأدراك الأنساني الوطني ليعيدوا الأمور الى نصابها بعد أن سرقت منهم الثورة على يد نخبة معارضة لها تاريخ يعود الى ثمانين سنة حين أنفردت لتستبيح لنفسها السلطة والموارد والقرار مع بوادر فشل ذريع حول البلد الى فوضى , تم خلعها بقرار أشترك به الشعب وجزئه العسكري المتثمل بالجيش ليعيدوا للأنسان العربي هيبته حين أنتخى الجميع لينبثقوا من عمق الواقع و المعاناة وآلام الشعب ويشكلوا سلطة سليمة من الأمراض والعقد , ولذلك نجحوا وسينجحوا ليجعلوا مصر في مصاف الدول المتحضرة أما بقية البلدان فستبقى ترزح تحت أنظمة دكتاتورية وأن أجرت أنتخابات كل شهر , لأنها وريثة لعُقد لا تمنح للغير فرصة المشاركة بالأقصاء والتهميش والأستيلاء على المقدرات والسلطة .. مجرد تنظير لمشهد واقعي لم يكن تشائمي فنحن بحاجة الى معارضة أصيلة ليست طارئة فقد دفعنا ثمنا" غاليا" خلال ماضينا ولن ندفع المزيد بعد أنجلاء الصورة ولنتعلم من مصر وشعبها أصول اللعبة و أسلوبها .

الكاتب والباحث والأعلامي محسن لفته الجنابي

الأعمال الفنية الثورية في رمضان

الأعمال الفنية كثيرة في رمضان طالما نقع في حيرة في التمييز بين الصالح و الطالح ولكل أمريء هواه , ولكن , رغم تعدد الأذواق تبرز دوما"رؤية عامة لا تشترط التطابق مع رأي النقاد يمكن أن نسميها رأي الشارع أو الناس
أجمل أعمال رمضان الدرامية والتي تستحق المراتب الثلاثة الأولى منذ أنطلاق أول حلقاتها هي كالآت :
الداعية و العراف المصريتان , و م . م العراقية
هناك حبل
علني ليس بسري يجمع تلك المسلسلات منحها بريقا" وأصالة تسلب الأنظار , أعمال من عمق الواقع أجمل مافيها صدقها , أتت في زمن ضاعت فيه الأصالة والأبتكار وكأننا في عصر المتفيقهين الشراح , لتهز الأرضية الصقيعة حتى بدأت بالتململ مع تلك الأعمال التي أخترقت أمبراطوريات الرأسمالية المقدسة لتكشف للعالم أسباب كل مايجري من جرائم تحت خيمة الشرعية المزيفة وتهز تلك القدسية التي أستباحت أحلام ومقدرات الناس , لن أتطرق الى الأعمال الأخرى لعدم متابعتها فهي بالعشرات فيها الجيّد و معه التهريج لحرق الوقت وسأكتفي بالثناء مع التفاؤل على تلك الثلاث , فقد نسخت المفهوم الطبقي للفن وجعلت رسالة الأدب شاملة تلد الأفكار يشترك في تناولها كل الناس
رمضان حافل بالصراعات والثورات على مر التاريخ , كل يتبنى فكرة أو رسالة يجددها خلاله , رأيتها في من كتب و أجاد الدور والأخراج في تلك الاعمال ليوصل رسالة الى الأنسانية تقول أن هنالك نبض في هذا الكوم من الجدل التخدير والصراعات , وتبقى العاهات المزمنة مع النبض أصعبها التائه , يمكن أن يكون أنتحاري أو قاتل و في أسوأ الأحوال يتحول الى ببغاء , أما من يحمل رسالة التحضّر فيكون حتما" محط الأنظار يزداد مريديه ليكتسح العالم كلما أزداد صدقا" دون محاباة و لن يذهب جهده جفاء .
فالعودة للواقع تمنح العائدين كم هائل من غير المطروق من الأفكار وحينما يكسر جدار الخوف تطل الأصالة وتهطل أمطار الغد الجميل بعد التشخيص الصحيح لمواطن الداء.


 محسن لفته الجنابي رمضان 2013

طريق الحق الموحش في العراق

مثل السمك ماكول مذموم , صحفي عراقي حاذق بارع , له برامج مثيرة مثل سحور سياسي و قضية رأي عام , تعرض للأغتيال ودخلت رأسه أربعة رصاصات , قال له أبن دعبول بعد أن أكتسب الشفاء : أنت مثل القط مايصير بيك قز القرط , لفقت له قضية أرهاب تمكن بأعجوبة من الأفلات منها , كنت أتابعه في برنامجه سحور سياسي ليلة أمس حين ألتقى السيد واثق البطاط كانت حلقة كوميدية أكثر منها سياسية, أضحكتنا حتى نسينا السحور , تعطي صورة حقيقية عن الواقع المضحك المبكي للجميع .. أنا أكرهه لأنه تعرض الى عشيرتي في أحد برامجه ولن أدعوا لأطلاق سراحه , , لكنني أحترمه أشد الأحترام فهو من القلائل ممن يصدح بالحق في بلاد سوات والصبات والمفخخات , فالشجاعة الحقيقية أن تقول الحقيقة وسط العسس وبين حوشية السلطان ,
نطالب بالحرية لأبن الناصرية عماد العبادي والكف عن التضييق و التعتيم على الحقائق , ونطالب أيضا" بأعادة الأشرطة التي ضبطتها القوات الأمنية ليرى العالم لقاء الأمس التاريخي مع السيد واثق البطاط كذلك نريد أن نرى رأي رجال القانون في العراق وموقفهم من أجابات السيد واثق البطاط
الحرية الكاملة  للصحفي عماد العبادي وكل وسائل الأعلام نوجهها كنداء الى كل يمتلك الجاه و الوجه والقرار .

محسن لفته الجنابي


ياعيب العيب يا خزي الخزي

فطرنا بتمر مكتوب عليه صنع في السعودية
واللبن من لبنان و التمّن هندي و قمر الدين مصري والشاي تركي
أما نومي بصرة فيمكن جايبيه من اليابان
طلعت كل شغلاتنا مستوردة ويجيك واحد بطران يكَول :
أحنا بلد الرافدين و أرض السواد .. يابا دطير
أذا بيك خير شوفلنا فد شي مكتوب عليه صنع في العراق
من عدا الطلايب و الفتن و الشقاق والنفاق

محسن لفته الجنابي


في الذكرى الثامنة عشر لوفاة العلامة الدكتور علي الوردي

ذهبت و بعض رفاقي الى مجلس للفاتحة , و صلنا متأخرين بسبب أنشغالنا بألتزامات كنّا ننجزها تباعا" بحسب أولويتها , كان المكان قاعة دينية بين البيوت يبدو أنها بنيت حديثا" فبعض أجزائها لازالت قيد الأنجاز تبدو واضحة , دخلناها لنجد عددا" هائلا" من الأشخاص أشغلوا كل الكراسي فلم يبق مكانا" شاغرا" , أسعفنا مكانا" في الزاوية توجهنا نحوه , رأينا أثناء المسير رجلا" يعلتي منبرا" عالٍ كان قد بدأ خطبته لغرض ختم طقوس المجلس , كان ضئيل الحجم , يرتدي عقالا" مع لحية سائبة لم تشذّب يصدح من خلال ميكرفون بحاكية
جلسنا لنردد مجتمعين : رحم الله والديكم الفاتحة
رددها معنا القريبين من الجالسين أما البعيدين فكانوا صامتين عيونهم شاخصة على الخطيب الراعد المزمجر
وبعد أكمالنا للطقس ألتفت الى رفاقي لأسألهم , هل رأيتم فلان , وهو أبن المتوفي الذي حضرنا من أجله فوقتنا ضيّق ولايمكننا الأنتظار طويلا لنهاية الختمة
أجابوا بالنفي , رن هاتف أحد رفاقي بنفس اللحظة , أجاب بهمس أنه في (فاتحة ) وسيتصل بعد خروجه , رن هاتفي فأجبت بنفس الأجابة
حتى حضر صاحبنا ومعه بضعة أشخاص , يبدو أنهم الأقرب للمتوفي , كانوا يسيرون على أطراف أصابعهم بحذر شديد
وقفنا لنواسيهم ونسألهم عن المرحوم كما يحصل عادة في مجتمعنا, كيف حصلت الوفاة وماهي ملابساتها , الرحمة للفقيد ومسكنه الجنة و البركة بيكم , خاتمة السوء والعاقبة خير عليكم
وفيما نحن واقفين نتحدث , عم صمت رهيب قاعة المسجد , كانت أنظار الموجودين تتحرك , ينظرون لنا ثم ينقلون البصر الى الشيخ الذي كان ينظر ألينا بغضب وكأننا كفرنا به و لانعير له وزنا"
تأكدنا أننا سببنا أرباك للجلسه مما جعل الشيخ يتوقف ويزعل , أصابنا الخوف مع الرهبة , فصمتنا , وجلسنا دون أن ننبس بشفة , حتى أن أرجلنا تخدرت , تنفسنا الصعداء حين واصل الشيخ خطبته
كان ممتعضا" يتكلم صارخا" بالكاد يسيطر على نفسه , تغيّر فجأة مجرى خطبته , أستهلها بآية من سورة التوبة , ثم تناول أصول أحترام مجلس الرسول وآل بيته , فهو مجلس مقدس وعلى الجميع أن لايتنفس , ثم تطرق الى أسباب تردي المجتمع , وكيف أستفحلت بسبب الأبتعاد عن المجالس , وماهي عقوبة المتكلمين أثناء الخطبة , شن هجوما" غير مسبوق ومن جميع المحاور و الهدف نحن من عكرنا مزاجه , البعض شعر بذلك فكانوا يرموننا بنظرات بطرف أعينهم شامتين , وكأن لسان حالهم يقول : حيل بيكم وبعد لاتسووها تره تتبهذلون .. هذا مجلس مقدس يمنع فيه الكلام والهمس وحتى النفس , الولاء والطاعة هي فقط سبيل النجاة من الواعظ المتمرس , ذلك الأنسان الضئيل الحجم يمتلك قدرات سحرية , بأمكانه أن يحول أغلب الحاضرين الى وحوش بشرية تأكلنا بأسنانها لمجرد أننا تصرفنا بعفوية و تحدثنا لنختصر الطقوس لنغادر مبكرا" بسبب ضيق وقتنا , صرنا كفّارا" بنظر الموجودين والبركة بالشيخ الحاكم بأمر نفسه .. ربطت المشهد الذي جرى على الفور بقراءات العلامة علي الوردي لمجتمعنا , كنت أتصورها متأخرة وبعد أن شهدنا عهود الأحتراب الجاري وجدتها مبكرة , فهو الوحيد الذي تجرأ على تناول تلك الأمور التي يسمونها مقدسة , فالواعظ هو أخطر مافي المجتمع , يمكن أن يؤلب الجميع ويحشدهم ضد أحدهم بمجرد ترتيبه لكلمات مقدسة يحشر فيها ما يشاء من الأوامر ليجعل المجتمع قيد أمره , كذلك يؤثر بالمستمعين ليقلدونه فيفشلوا غالبا" ليحاولوا تطبيق الأمر على غيرهم فيذيقونهم الويل و يحيلون أيامهم ليل مظلم , تحول بعضهم الى تكفيريين يقتلون كل من يخالفهم , والبعض الآخر تحولوا آلات تلعن كل من لا يرضخ لأمرها , زاد الوعاظ و باتوا ألوانا" فيهم من يعظ لنفسه أو للمصالح أو للسلاطين وحتى لدول أخرى , فزاد تلاميذهم العاجزين أصلا"عن تطبيق المقاييس الأخلاقية التي يتلقونها , فصبوها جحيما" فوق رؤوس المساكين ليبتلى بهم غيرهم , لتزداد العبودية وتزدهر الكراهية و السباب ومعها كثرت أعداد الفرق المتصارعة لتتحول الى قنابل تحصد أرواح الناس دون أن أدنى رحمة .. رحمك الله أستاذنا الوردي معلمنا الذي شخص الخطير من الأسباب المدمرة لمجتمعنا دون أن يبرز أحدهم ليضع لها العلاج حتى فاحت و شاعت لتنال منّا وتبلغ الآن ذروتها دون ظهور أي علاج يذكر وأنتهت سنة أخرى دون الأخذ بما صدق الوردي .


المقال على الحوار المتمدن في الرابط أدناه

http://www.ahewar.org/
debat/show.art.asp?aid=368558





أبو الخممّس أطلع تلمّس باكَوا فراشك من جوّه راسك

نفوس العراق فوك الثلاثين مليون و كل واحد منهم عبالك كَاعد بجزيرة
المذهب الفلاني كاعد ركبة و نص للمذهب العلاني
تدخل للفيس تلكي الوادم متذابحة منعرف على شنو وليش
كل واحد حاطله عمامة و صاير منظّر و مايعرف غير الأسائه و التسقيط
كلمن يمشي باليصرفله لا حسيب ولامعيار ولا رقيب
اليسار يشتمون بالملوكية
واليمين يسبون بالشيوعية
كَال عبد السلام وحجى عبد الكريم رغم أن الأثنين كانوا حبايب وعلاقتهم أقوى من كل علاقات تالي وكت لحد ماطب بيناتهم المغرضين
خوب الأسلاميين ماقصّروا خلال العشر سنين
نبشوا تاريخ العراق مال خمستالاف سنة وطلعوا كل المذكورين بالتاريخ
من زمن بابل و آشور ولحد اللحظة كفّار ومجرمين
زين بروح أبوكم شراح تخلون بكتب التاريخ هاي أذا بقى عدنا تاريخ
أكو طلاب يحتاجون مناهج تاريخية راح تتحول بسببكم الى مهاترات وتشتيت و تطلع منها ريحة جايفة تسيء لكل العراقيين
شوفوا الدول شلون تعتز بتاريخها , من آلمانيا لأمريكا بنت البارحة و طفلتها أسرائيل
أقول للأصدقاء لاتكونوا ماشة نار لدعاة التدمير
و أنتَ اللي دا تكتب التاريخ من أول وجديد وصاير أبو العريف أسألك بألله:
معقولة كل ملوك العراق ورؤسائه مجرمين و طغاة وأنت وحدك حبيبها ؟
معقولة جيش العراق على مر العصور ماعنده شغل وعمل بس يقتل الشعوب ؟
معقولة كل شخصيات العراق مسودنين و مخابيل ومتوحشين, وين كنتوا لما كانوا يحكمون ؟
على أساس دا تنصف الشعوب وصاير نصير متقدم للفقراء المتبهذلين
أعلم يامن جعلت الفتنة تضرب في كل الثوابت بأن كل من يسيء لتاريخ الدولة العراقية عليه أن يركض الى أقرب مرايه ويشوف أسباب الخراب , ولما يكون بيتك طولة مال حصن و ذيابه و سعلوات فعليك أن تنلصم وتشوفلك حل للأبرياء المسويهم دروع بشرية لجنابك الكسيف وأنت خاتل بين القوات والصبات .. وكل واحد مايدري خلّي يدري بأن أسوأ مرحلة بتاريخ العراق هي مانعيشه الآن , عوفونا من الخدمات و الكهرباء ونعتبر نفسنا بدو عايشين بالصحراء , لكن تعالوا شوفوا أحصائية الطب العدلي مال هذا الشهر واللي قبله , كم شاب مات وكم طفل تحول الى أشلاء ,لو كان أحدهم أبنك لاسامح الله هل ستعترف بأن الحاضر أحسن مما مر بالعراق ؟
خلي التاريخ على صفحة وأعتبروه فلكلور وتراث ولا تجيبوه بالوسطه بروح الأعزاز الماتوا بالآلاف وشوفولكم صرفة للواقع أذا كان عدكم ضمير ... وعساكم سالمين

أبو الخممّس : حشرة كانت تنتشر في العراق تحفر في التراب وتنشيء بيوت على شكل براكين صغيرة دون أن تظهر ليراها الناس و قيل فيها ماذكر أعلاه كمثل على من يختفي صامتا" رغم تدهور الامور

محسن لفته الجنابي 16-7-2013

الخميس، 11 يوليو 2013

الفروق السبعين بين المصريين وبيننا

 
على طريقة (جماعتنا ) في النقد التبريري الذي تحول الى قالب جاهز في الدفع عن أنفسهم بكل تهمة , تناول العراقيون أحداث مصر وبحسب وجهة نظر كل منهم والنابعة من أسلوبهم الدخيل بالألتفاف على الحقائق ليظهر أحدهم و كأنه من جنس راقي ومذهب هو وحده من سيدخل الجنة , حيث رموا بالفرق على الوطن والآخرين ليلقوا عليهما بالتهمة كما يحدث في كل مرة , فحاولوا أن يجدوا سبعين فرقا" بين شعب العراق وشعب مصر الحبيبة
لكن الحقائق وبحسب طبيعتها الفاضحة تبقى لها وحدها كلمة الفصل الواثقة , لو عدنا الى تاريخ الشعبين لوجدناه متشابها" وكأنه تراجيديا مسرحية تم طبعها بنسختين مع نسخ أخرى طبق الأصل شملت أغلب البلاد العربية أو الشرق الأوسطية بحسب ما يحلوا للمتأمركين تسميتها
يتشابه تاريخ العراق مع تاريخ مصر في الحروب والتهديدات الخارجية مع التعسف الحكومي وأستباحة موارد الوطن وتجييرها بأسم أشخاص مادية ديكتاتورية , ليمارسوا التعسف و الاعدام ومص دماء الشعبين بالتساوي دون أختلاف يذكر .
ملايين أحياء يرزقون يشهدون ومعهم التاريخ القريب
مصر كانت أول بلد في المنطقة مارس التقشف وله قدم السبق في أختراع البطاقة التموينية حوصرت أقتصاديا" منذ العام 1956 وليس في العام 1990 كما حصل عندنا وحصارها مستمر الى اليوم رغم أختلاف الأشكال ولم يتغير شيء سوى أنتقال الحصار من المطلق الى النسبية الجزئية , واكبه غزو مباشر وغير مباشر دمّر البنى التحتية أكثر من مرّة
عانت من حرب أستنزاف طويلة بدأت بعد نكسة 67 وأنتهت في نهاية 73 وتبعتها أحداث جسيمة ولكم أن تتخيلوا آثارها مع قلة الموارد وأعداد السكان الهائلة
مصر وطن يلفظ أبنائه مثل العراق جعلهم منقسمين الى فريقين أما مهاجرين في أرض الله الواسعة أو فقراء داخله يعانون الغربة , لم ينقموا على بلدهم كما نحن فعلنا ونفعل
منذ الأمس لازالت صورة المصري الفقير الذي ترك عائلته ليعمل في العراق في مهن قاسية وحشية راسخة لن تزول من أذهاننا حين نجد أجابة أي مصري جاهزة أتفق عليها كل جميعهم , كانت مبهرة تنبع من أصالة فكرية وشعور بالأنتماء كما الحبل السري الأزلي حين يجيبنا عن سؤالنا حول وطنه مصر :
مصر أم الدنيا أجمل ماخلق الله , مصر الحضارة و المحبة والعطاء .. ألخ من جميل الوصف حتى يتبادرنا شعور بأن مصر أغنى و أجمل من النمسا .
رغم الفقر وشحة الموارد و ضيق ذات اليد ستبقى لتكون الاجمل والأغنى والأبهى بــ ( حب ) أبنائها الذين أتفقوا على الهيام بها و ليس كما يحصل عندنا من جحود فالعراقيين رغم أختلافهم في كل شيء لكنهم يتفقون في تحميل الوطن كل ما يصيبهم من ويلات و مآسي وتبعات رغم أنها صنبعة أيديهم و بأنفسهم .. وهذا هو الأختلاف الجوهري بين المواطن العراقي الجاحد وبين المواطن المصري الوفي الثابت على المباديء فيما يخص شؤون الوطن .. ربما تعود لهذا الاختلاف أسباب كل ماحصل ويحصل (و سيبقى يحصل) حتى يستفيق الجميع ليواجهوا بشجاعة كل الحقائق التي تشخّص الأسباب وتضع المعالجات لتجتمع على مصلحة واحدة تبتغي التنازل عن الأوهام أولا" و تنبذ التبرير والجدل ثانيا" بالعودة الى الأنتماء الوطني مع أعتذار صريح للوطن حينها يكون هنالك أمل بأن يتحقق الحلم الكبير حينها يتحول الوطن الى جنة بمجرد أستبدال كل المفاهيم المشتته لأفكارنا بمفهوم واحد يختصر كل ما ورد , يسميه المصريين .. حب الوطن

محسن لفته الجنابي ثورة مصر الحرة في 30 حزيران 2013




سوالف بطرانين

واحد من الشيّاب يسولف البارحه :
أيام زمان لما تختلط الأمور و تتخربط كان يصير أنقلاب , يجي واحد وياه عشرة مخربطين  يصعّدهم بسيارة لو دبابة و يروح يحتل الأذاعة والتلفزيون ويصدر بيان والوادم كاعده وساكته , لافرهود و لا جتل و لا حرق لدوائر الدولة , جلمتين
وفضّت خلصت وكل شي يكعد بمكانه

جاوبه واحد أفندي حاط رجل على رجل :
عمي هاي السالفة مستحيلة , تدري ليش لأن الأذاعات والتلفزيونات بكد الدود و النمل منتشره بكل مكان مو بس بالصالحية مثل ما تتصور , وحتى قسم منها يبث من الخارج , من لندن و القاهرة ودبي و واشنطن .. ياهي اللي تحتلها منهن ؟

أنصدم الشايب , طلع باكيت الجكاير وأتنهّد , وكَال :
خربانه والحمزه وأبد ماتصيرلنا جاره


محسن لفته الجنابي

خريف الشياطين

يتأبط الشر
يقتات على اللعان وجهه مكفهر
يعبد الله مجاملة ولايطيق كل البشر
يأتمر بسردابِ يمقت الشمس ليجاري على مضض محاق القمر
في أعماقه نقمة على الطيور و الفراشات ويحب قطع الهواء والشجر
كل مافي الكون مستباح له بمجرد أن يردد ترنيمة عمياء تجعله وكيلا" عن القدر








محسن لفته الجنابي

نايم ياشليف الصوف


صورة ألتقطتها وكالة ناسا قبل أيام تظهر فيها مصر مثل زهرة اللوتس كل مناطق العالم مظلمة فيما كانت مصر تتلألأ مثل الوردة الذهبية كأجمل مكان مضيء في كوكب الأرض


محسن لفته الجنابي


اليسوّي نفسه سبوس يلعب بيه الدجاج - مثل كويتي قديم

لم نستلم الحصة التموينية منذ أربعة أشهر كما هي عادتنا فهي لاتستحق المتابعة الشهرية المضنية فوكيلنا مثل الزيبق حسن في حكايات الشطار والعيارين ومطاردته تسبب الضغط وأنسداد الشرايين , هذا مايخص المواد الغذائية فشتان مابين أبو الغذائية و بين أبو الطحين رغم أن والد الأول كان أمينا"مثل صبري أفندي صندوق أمين البصرة , يجلس في دكانته طول الوقت لا يطفف مثقالا" من حق الناس , حين مات تحولت الوكالة لأبنه (العميد في الجيش حاليا" ) سجلها بأسم زوجته ليديرها أبنه الحاذق الصغير الأشطر من أبيه العميد , بمجرد أن يستلمها يغلق الدكان فتمّل الناس وتمّر الشهور لينسوا ما تم توزيعه من مواد في مشهد كأنها مافيا صغيرة على قدر الحال
ولمناسبة قدوم رمضان اتخذنا قرارا" مشتركا" صارما" يوم أمس بضرورة جلب كل الحصص التموينية للأستفادة منها في تعزيز أمدادات السفرة و أهمها التمن للفطور و السكر للحلويات وقمر الدين
حصة أربعة أشهر لثمانية أفراد كانت كيسين متواضعين تحمل باليد ( رز و سكّر) لشهر واحد فقط عن أربعة أشهر بالتمام والكمال , كانت دون عدس فالمكرمة لم تصل الى الآن .
جميعنا يعلم أننا سُرِقنا اليوم حصة ثلاثة أشهر من أصل أربعة أشهر من السكر والرز والزيت لكننا لزمنا الصمت كعادة كل العراقيين فالأعتراض يواجه بالحلفان والكذب في اليمين مع أستقطابات وتجاذبات و مشاكل تسبب الأذى للمتذمرين .
وسط الكلام أستذكرت حادثة عفوية ليست بعيدة بزمان حصلت في الرمادي في حقبة التسعينات , قام بها شباب من أعمامنا البو نمر حين منحت الحكومة الأيمانية آنذاك دجاجة عدد واحد لكل عائلة بمناسبة شهر رمضان الكريم , فقام على أثرها بعض الشباب بجلب سيارة تم تزويقها على طريقة سيارة الزفّة وثبتوا أحد الدجاجات على (البنيد) لتسير خلفها عشرات السيارات والكل يهزج محتفلا" بالدجاجة العصماء الصلعاء :
جبناها وأجت ويّانا .. بالتشريب يامحلاها ..
رقص الشباب حتى ترائى للناس أنهم ليسوا عراقيين بل قدموا مع الدجاجة من ريودي جانيروا في البرازيل
حصلت بعدها مداهمات و أعتقالات على يد قوات أمنية قدمت من بغداد تم التكتم عليها لأنها تضر بمصلحة البلاد.
كل ماذكرت هو للتعبير عن أصرارنا والثبات على مبادئنا في مطالبتنا لوكيلنا تحت خيمة حكومتنا المؤمنة جدا" جدا" بالأسراع في توزيع النصف كيلو عدس , ولن نسمح له أو لأبنه بسرقتنا وسنعتصم أمام بيته طوال أيام الشهر الفضيل فنصف الكيلو عدس له طعم خاص لا يشبه دجاج المراد والكفيل و قد أعذر من أنذر وعساكم سالمين


 محسن لفته الجنابي

الأربعاء، 10 يوليو 2013

ثغاء خارج القطيع

عن أبو دجانة جيراننا قال : مايصير بروسنا خير مادمنا نعبد المنقرض من الأيديولوجيات و مليئين بالخزعبلات ولن نلحق بالوادم أطلاقا" أن لم نفكر في الوطن و نرسخ شعور الأنتماء أليه فهو بحاجة الى أنعاش و بناء و تعمير يبدأ جميعه حين يحترم الجميع الأنسان أينما كان
...................................................................................
جميل أن يكون الأنسان مخيّر في أن يصوم أو لايصوم , حين يجبر على ذلك أنا على ثقة بأن الجميع سيفطر بالسر , وأن ترك الأمر له فسيصوم الغالبية أن لم يكن الجميع
.................................................................................
من يمارس المحاباة لأحزاب الساحة المليئة بالدماء عليه أن يتبوأ مقعده بين المتهمين بتلك الدماء معها وصمات لاتنتهي بكم هائل من السرقات , سيحاكمه التاريخ والشعب و حسن العاقبة فقط للطاهرين ممن لم يتلطخوا بكل هذا الهباء
.................................................................................
ورد في قلائد الذهب والعقد الفريد بأن شعب العراق آخر شعوب العالم في الأبتكار لسبل التغيير ولن يستخدم أسلوب الحملات تمرد ,كفاية ,تقسيم و ساحة الجامعة في الصين , وأن أنتحر كل المراقبين


 محسن لفته الجنابي

أذا صام العراقي .. دير بالك أغاتي

شهر رمضان تزداد فيه الخيرات والبركات أما عندنا فتكثر العركات و ضرب الطلقات بمجرد أن يستفز أحدهم العراقي ينفجر كالبركان و بعد أن يشفي غليله بسيل من الشتائم يقول : اللهم أني صائم
حدثني صديقي الضابط الكبير في الشرطة : أكثر عدد للمشاجرات تحدث في شهر رمضان بعضها يصل الى القتل و التسبب بعاهات مستمرة وأحيانا" تمتد من الأفراد الى حرب بين العشائر وعزز أجابته بالأحصائيات و الوقائع .
اليوم كانت عركة تاريخية شهدتها مع مجموعة من المارة في الشارع العام النازل على محلتنا جرت عصرية اليوم قبل الأفطار بدقائق , توقفت السيارات و تجمع الناس على أثنين من الشباب المتباطحين معهم الأدوات المسببة للحادث عبارة عن دراجة نارية وسيارة للطرف الآخر في وسط الشارع تكفي لغلق الطريق
بقيت العركة متكافئة فالأثنين قصار مدحدحين الأول بدشداشة والثاني بملابس رياضية لم تنسجم مع كرشه الكبير أستمرت لنصف ساعة حتى أنكفئت الموازنة بوصول الأمدادات للطرفين وهم يحملون التواثي و البواري و المسدسات مع رشاشات عيار 7 وأثنين وستين ملم
تدخل البعض ليمارسوا دور الخيرين فلم يجدي الأمر وبقي الطريق العام مقطوعا" حتى أنقذتنا دورية للشرطة , لم تتدخل الا بعد أن أصبح تعدادها أربع سيارات بمفارز , أخذتهم ليشرفوا في السجن و أزالت السيارة و الدراجة وفتحت الطريق
كان مشهد بسيط معه رسالة مؤلمة :
أن أغلب العراقيين عقله بكرشه وليس في رأسه ..
ذولي وين ... والصائمين وين ياجماعة الخير
الآن داعيكم فطر خلي نبلش بالعالم المستحقه يستاهلون نشيل غيبتهم فلا غيبة على الفاسق و لانميمة على الناس المستهترة التي تلزم الصمت من الظالم و تتحول الى مارد على أبناء جلدتها .. وصيام مقبول حبايبي
محسن لفته الجنابي