الجمعة، 12 سبتمبر 2014

تراث عراقي قديم - مناظرة بين القهوة والشاي للشيخ حمود أبو خزينه السوداني

تراث عراقي عتيق أهديه الى المدمنين :
مناظرة بين القهوة والشاي بعد دخول الأخير الى العراق بصورة قصيدة شعبية للشيخ حمود أبو خزينه السوداني المتوفى في العام 1920
.................................................................
القهوة تخاطب الشاي :
ياعطّار گـلي أشجايبك ليّه ... أنت من العجم وآني يمانيه
الشاي :
آنه الچـاي الحلو تزهي مواعيني ... بللور وبرنج أو معدن وصيني
أنا شاه العجم وأملوك تجنيني ... وگودي من الفحم دخّان مابيّه
القهوة :
أنه بنت اليمن و ربات حاتم طي ... من بيت الكرم و الجود وأهل الزي
أنه جودي چـلت وأنته أشوي شوي ... أصلي من العرب ما نيش عجميه
الشاي :
ديوانچ وحش من كثرة الدخان ... دلّه مصخمه وملطخ الفنجان
خدامچ عبد لو تايه العربان ... محّد فرك وجهه من مزاويّه
القهوة :
أنا شمايكثر الديوان أضرب كيف ... أمرحب باليجي وأفرح بكل ضيف
يظل محزون وجهك مايگـصّه السيف ... زلمه أعلى الثلاثه يصيرلك ديّه
الشاي :
أيامچ مضن واليوم أيّامي ... أنا ليرة ذهب وأنت طرز شامي
آنّه أموّنس الملوك بحسن هندامي ... وأنت مصخمه بدخان مطليّه
القهوة :
أنا بنت العرب وشيوخ تجنيني ... ومن طرت الفجر دگـن هواويني
دلالي أمسكره و صيني فناجيني ... و أومي بالردن عطشان مر بيّه
الشاي:
سماور من شبه ومخدّر القوري ... أبياله مطرزه والصحن فرفوري
أچلي من القند لو شكر بللوري ... وشرابي ملك جاعد أبارسيّه
القهوة :
الأراسي أتأچدت موش لجنابك بس ... دوم الدوم نلعب بيهن محيبس
أنا أمن أحچي أوياك الحلكَ يتنجّس ... شي شفتوا البغل لازر الورديه؟
الشاي :
مامن بعد گـهوه اليوم بس الچاي ... عند أهل المدن والعرب مثل الماي
أمشي للعجم وأتزامطي وياي ... ماترضين بيهم للخباريه
القهوة :
ما عرف الرطين وما أعرف عجمان ... أصلي من العرب ماني أمن أهل طهران
آنه وياك الطلابه نمشي لـ(سلمان) ... يفرض بالنزاهه والعزوبيه
العارفه سلمان الغيلان :
نحچي بالفرس والفرس مذمومين ... العرب منهم تسمى طه أو ياسين
فركَ بين الأجلّه ولبدة النذلين ... أهل گـهوه وكرم وهل المعرفيّه
الشاي :
يرضى بالفراضه مشتبه سلمان ... أيعيب أعلى الفرس منهم أبن شروان
بيمن نزلت الآيه ونصّت القرآن؟ ... نزلت بالعجم يو باليعربيّه؟
القهوه :
مانحچي أبفرع ويّاك وديانه ... نحچي بالچريم و بشر بلسانه
ياهو المنتصب للظهر ديوانه ... أو ياهو الساد بابه وحاطله أربيّه ؟
.............................................................................
كل الشكر والتقدير الى الأستاذ / عبد الحميد كنين الذي حصل على القصيدة
صورة من أحد أسواق العراق في القرن التاسع عشر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق