الاثنين، 4 فبراير 2013

غيوم فوق بغداد




قال المعازيب : تصحّت وتمحّت ومابقت للضيف حجّه
أجاب الضيف : وحق من جلاها وصحاها ما أروح الا أدحاها

تصحت الدنيا بعد طول غياب مشتاقين ياسماء
أخبارك أمورك , مكانك في جوهر الروح و على سمت الرأس
داهمتها غيوم مسرعة قطعت ترحيبنا , تشكل في كل لحظة مشهد
غيمة بلون أحمر كانت مؤلمة كأنها أنعكاس لقلوب متألمة
وأخرى برتقالية تبشر بغد أجمل فيها صورة طفله بجدائل تحمل لعبة تحاول اللحاق بقطتها الضائعة
وواحدة بيضاء ناصعة كقلوب أهلنا بينها لؤلؤ أشد بياضا"كانت لأطفالنا
وأخرى دون لون كأنها بانوراما تصور موجز لمايجري في بلاد الحروب كانوا آلات مجردة ليسوا من طينتنا أعينهم مغلقة يتقاتلون فيما يسجل عداد الوقت مايتستغرقون من زمن محترق ينتهون ليبدأ غيرهم شوطا" جديدا" في نفس اللعبه وحين سألتهم السماء , من أنتم ؟
أجابوا نحن من يتملطخ بدم المجاتيل خُلقنا لنجعل الحياة جحيما" بأمر العاصي بأذنه نزلنا مع اللحظات الأولى التي غادر أبوكم الجنة .. بصقت السماء عليهم مطرا" من دموع الأطفال و أنين الأمهات حولتهم الى أصنام دون عيون ومنحت كل واحد تذكرة ذهاب الى جهنم , فأبتسمت الطفله و السماء و ضحكت الغيوم الملونة لتبهرنا بقوس قزح تخللته عصافير من موسم الهجرة كانت عائدة

مونو قراطيّة أم ديمقراطيّة .. هي دكتاتورية والفرق فقط بالتلاعب بالألفاظ



مونو بغطاء الديمو والنتيجه دكتاتور بأنتخابات وبرلمان
تقمص الأرواح يظهر في بلاد العرب مع موسم المونوقراطيّة بغطاء الديمقراطيّة الأنتخابية
عرض جديد لشخصيات مستنسخة والفرق أقل من 400 سنة
فالطريقة العربية الموجودة الآن وجدتها وأنا أبحث في التاريخ الفرنسي و الأنكليزي
الدكتاتور أوليفر كرومويل تسلل من خلال الديمقراطيّة
وبالأنتخابات والبرلمان ليحقق تطلعاته في الأنتقام من باقي الأديان
هو بروتستانتي تكفيري متشدد يعمل من أجل القضاء على الكاثوليك ومعهم كل باقي الأديان
تتلمذ على يد متطرفي الكنيسة و كان يتستر بنصرته للمظلومين والفقراء
وحقق مآربه و تمكن من أعدام الملك و تصفيّة الخصوم والغرماء
وواكب عصره حربا" أهليه خافية وعلنيّة كان يؤججها وأتباعه ليتمكن من حشدهم طوال سنوات حكمه العجاف

المصادر
Duverger La Dietature - Paris 1961 
H. Niclson La Mouarchie


الأطباء في العراق ملائكة الثراء على حساب الحياة – بمناسبة التصويت على قانون الصحة العام

مهنة الطب وردت في مفاهيمنا كأقرب وظيفة عامة لايمكن الأستغناء عنها تتعامل مع الأنسان وكثيرا" ما تم وصفها (بمهنة الأنسانية ) فطالما أطلق على العاملين بها أسم شفاف هو (ملائكة الرحمة ) وبذلك كسبت تلك المهنة قداسة روحية لا توازيها من حيث المكانة الا مهن قليلة وتبقى هي المتربعة على عرش الأهميّة بمكان على مرالزمان
أكتشفنا بعد التجارب الكثيرة المريرة أنها تتعامل مع الكيان دون الأخذ بالمشروع الكبير الذي يتضمنه الأنسان فلا يوجد أطار يقاس به المخلوق البشري لنعرف قيمته فهو مشروع رسالة و عطاء تتفاوت عنده معدلات العطاء و الأبداع بحسب الفوارق الفردية من عمر وثقافة و براعة وثراء لكن الحقيقة الثابتة أنه (أي المخلوق البشري) مهما كان متطرفا" نحو الوضاعة أو الرقي يبقى يمتلك حصانة فرضتها كل القيم السماوية أو الأرضية والمتمثلة بحق الحياة مما يلزم الطبيب أن يبذل كافّة السبل للحفاظ على حياة المريض و توفير هذا الحق الشرعي بكل المواصفات وعلى هذا الأساس كان القَسَم الذي تمتاز به تلك المهنة فهي مهنة ميثاق يفترض أن لايمارسها الا الشرفاء
حاولت خلال البضع سنوات الماضية حل معادلات غريبة كانت مجموعة من الظواهر لم أكن أكترث لها لو كانت مجرد مشاهد عرضية و لو لم تتكرر مرارا" لحسبتها حالات فردية يمكن أن تحدث كخروج شاذ خارج النسق لكل نظام , لكن التكرار الممنهج جعل منها فرضيات أقرب للحقيقة أسبغت الصفات المميزة التي أتناولها الآن قيد البحث .
القادم الى مهنة الطب هم خريجو كليات الطب ومعهم الأسناد الفني الذي يرتقي أحيانا" الى الجوهري من الصيادلة و المخدرين والتقنيين وقد سار العرف في غالبية الدول أن يكون هؤلاء ممن يملكون معدل ذكاء في قمة هرم المعدلات جرى قياسه من خلال أمتحانات البكالوريا المعروفة بدقتها وفق نظام التعليم المتبع وبذلك يكون زملائها من المميزين يرون مكانتهم أعلى من الناس العاديين وكثيرا" ماتأخذهم العزّة ولا أقول الأنا بأنفسهم ليترفعوا ليبرز مركب أستعلاء واضح أذ اما رصدناهم من وجهة نظر أجتماعية تأخذ في الحسبان كل الطبقات , ولذلك يكون الأطباء و أعوانهم متكبرين ولو نسبيا" و تلك نتيجة أجتماعية يمكن أن أعززها بالشواهد الكثيرة أذا ماتطلب الأمر فتلك علّة جديرة بالتقصي بهدف الأنصاف
ورغم هجرة الكثيرين من أرباب تلك المهنة بسبب الظروف السياسية أو الأقتصادية لكن جميعهم متمتع ببحبوحه من جهة المستوى المعيشي قامت الدولة بأسنادها من خلال المرتبات العالية و كذلك المجتمع الذي دفعته الحاجة ليدعم ( مجبرا" لا بطلا" ) هذا القطاع , عيادات خاصة و مستشفيات أهلية حتى وصل الأمر الى أن يطلق الناس لقب طبيب على ممرض لديه عيادة بسيطة في زقاق , مما حدى بالراغبين بالعلم أن يتركوا كلّيات الهندسة و العلوم و الآداب و التربية ليلتحقوا بالمعاهد الفنيّة من أجل الحصول على شهادة الدبلوم تخولهم فتح عيادة عرفيّة لا رسمية وضمان وظيفة في أحد القطاعات الصحيّة لأن التعيين فيها مستمر بل ذهب البعض بعيدا" حين أرسلوا أبنائهم الى الخارج ليحصلوا على شهادة البكالوريوس من أوكرانيا وغيرها يصل سعر التكلفة للحصول عليها أكثر من خمسين مليون بل تتعداها الى المئة مليون , وتلك هي الصورة الحقيقية الناتجة من متغيرين أقرب للثبات خلال البضع سنين الأخيرة وهي ( الحاجة الماسة لدى المجتمع) و (طريق الثراء السريع لدى العاملين في مهنة الطب)
أستعرض هنا بعض الصور التي تتحول رغم قلتّها الى ظواهر كونها تحدث في قطّاع ضيّق يختصر ببضعة آلاف من الأشخاص في وطن يبلغ تعداده أكثرمن 32 مليون أنسان
أكثر من معاون أداري في مستشفيات كبرى عبروا عن أستيائهم من متلازمة باتت تؤثر سلبا" في أداء تلك المؤسسات وهي قلّة الكفاءات من حيث العدد والأختصاص رغم أكتمال المؤسسة الوزارية حين نقيسها وفق النظام الأداري للسلطة المركزية (الوزراة) بحسب تأكيدات المسؤولين عنها مما يعطي أنطباعا" يلوح من بين التناقض في التصريحات ليبرز مؤشر خطير عن سوء ألتزام من قبل أرباب مهنة الطب في البلاد و تتضح الصورة أكثر أذا ما أخذنا الوقائع بالحسبان ( أنفجار بسبب الأرهاب قتل فيه خمسة عراقيين و الجرحى ممن قرر الأطباء بقائهم في المستشفى كانوا 30 توفي منهم 17 فيما بعد وعلى فترة شهر تقريبا") لوكانت الأمكانيات طبيعية ربما لم يتوفى نصفهم أو ربما بقوا جميعا" على قيد الحياة أذا ما قارنّا أنفسنا بأمكانيات مستشفى في ألمانيا مثلا" (والله أعلم)
كذلك الحال مع المرضى العاديين فأمكانيات العلاج والجراحة لازالت بدائية و أتمنى أن يطلع الرأي العام على أحصائيات دائرة الطب العدلي في عموم العراق فهناك شكوك تنمو من جهة أن القائمين عليها زملاء لأرباب مهنة الطب و يتأثرون حتما" بهم وتربطهم علاقات لتخرج شهاداة الوفاة و التقارير متنصلة عن كل مسؤولية قد تدين أحدهم مادام زميلا" لهم في نفس المجال و كثيرا" ما وجّه النقد الى الجهات المركزية لأخفائها الأحصائيات المعززة بالأسباب , ورغم كل الطمس في الحقائق لكن النتيجة ستكون مهولة حين تستخدم لغة الأرقام .
حدثني معاون أداري في مستشفى جمهوري ليكشف جانبا" من الحياة اليومية للأطباء و أرباب الصحة , قال: حياتهم عمل مستمر من المستشفى صباحا" الى المستشفيات الخاصة ثم العيادات ثم عودة الى المستشفيات الخاصه حتى ساعات متأخرة من الليل و هكذا هم يعيشون , حتى بادرته متسائلا" : بوركت جهودهم فهم يصنعون الحياة على حساب أنفسهم , متى يأكلون ويشربون و يصّلون ومتى يرعون عوائلهم وهل يمارسون التأمل والحديث والحياة كما يحيا بقية الناس , أجابني : لا أخفيك سرّا" أن الغالبية يلهثون خلف المال والثروة , لايكترثون لبقية الأمور لكن فيهم أيضا" الشرفاء ممن منحوا تلك المهنة هالة من القدسية المتشحة بأسلوبهم الراقي في مساعدة الفقراء والمحتاجين من خلال عملهم المجاني أو الدعم المالي لآخرين ليسوا مرضى , تخيلت المجموعة الجشعة منهم كأنهم آلات من دون روح تشفط المال من مجتمع مرهق ومثقل بالمعاناة أما المجموعة الخيّرة فهم ملائكة الرحمة دون أي زيادة فهذا الوصف يغني عن كل وصف جميل تزدان به أنسانية الحياة
فالصحة حاجة وصاحب الحاجة أعمى أختصرها بحكاية جرت عندنا حين منح أحد المرضى الأغنياء كل مايملك من عمارات وبيوت ومال لطبيب كان يعالجه على شرط الشفاء ولكن لم يفلح الطبيب في علاجه فمات (أنتهت الحكاية ) فالقدر هو من يقرر بعد بذلكم ما تملكون من جهد و ذكاء
المراقب لحال الطب والواقع الصحي يمكن أن يتصور خطئا" أن أسباب التردي يقع على عاتق الأمكانيات العامة للسلطة كواقع تفرضه الموازنة العامة و السياسة العليا للبلاد , لكن المتعمق في البحث سيجد أن هنالك ميزانية هائلة ترصد سنويا" و أن الدولة لا تتوانى عن توفير كل مامن شأنه الأرتقاء بهذا القطاع خصوصا" وهو من الأهمية الستراتيجية التي ترتكز عليها أسس الدولة بالمفهوم العام فالأمن الصحي يغلب حتى الأمن الأجتماعي والسياسي في الأولوية كما نرى في كل الأزمات لما يمكن أن يسبب هونه من دمار
يقول الفقهاء أن المختص ملك في أختصاصه , فحتى القاضي و الوزير أو أي مسؤول مهما كان يرضخ دائما" لقرار الخبير المختص , فالأطباء مختصّون ولايمكن أن تناقش قراراتهم حيث تؤخذ تقييماتهم دوما" كرأسمال في أي قرار , و من هذا الجانب يبرز دورهم الكبير و مسؤوليتهم الخطيرة بالنهوض في قطّاع الصحة و حياة الناس , نهضة ترتقي بالواقع المؤلم والذي لايشعر به الا المطلعين عن كثب على حال صالات العمليات و الأنعاش و الطواريء من حيث الأقامة أو متابعة الحالات ضمن الأختصاص ومما يزيد من مسؤوليّة الأطباء الآن هو بروز قادة سياسين أرتقوا أرفع المناصب (الرئيس جلال طالاباني و أياد علاوي و الجعفري وحنان الفتلاوي وغيرهم الكثير من المسؤولين و النواب ) وبغض النظر عن النجاح أو الفشل لكن وجودهم يمنح مهنة الطب مكانة مميزة يكون صوتها مسموع في كل الأطراف
رفقا" بنا يا أهل الصحّة من أطباء و معاونين و مخدرين و صيادلة وأدارات فأرواح الناس أمانة في رقابكم فأخلاصكم و مجهودكم الحقيقي هو وحده من يمنحكم الحصانة من أستياء الناس ولتكن الفكرة العامة عنكم أفضل مما نرى الآن وهنيئا" لكم أقرار قانونكم الذي سيفيدكم حتما" , يفرحنا أن تكونوا أرواحا" متفاعلة بارعة تحنو على الأنسان ويؤلمنا جدا" أن تتحولوا الى آلات مجردة لشفط المال
تريدون حصانة ؟ نحن أيضا" نريد حصانة , و الثقة وحدها من تحصننا جميعا" ضد كل مشكلة أو خلاف ... والسلام ختام

 

الموضوع الأصلي على الحوار المتمدن الحوار المتمدن-العدد: 3988 - 2013 / 1 / 30 - 18:14  

مقرمشات و رخويات




سألوا (أبو الجنيب) ليش تمشي صفح , قال: كلمن يمشي باليصرفله
وسألوا الخنفساء ليش متوكَفين وأربعة وعشرين ساعه بس تمشين قالت : أنا خنيفسانه دانه أمشي على درب المهانه
أما أبو الزلنطح فقد وجده أحدهم أمام بيته فقذفه الى الحديقة , وبعد أربع سنوات وجده عاد الى نفس المكان : فصاح به صاحب البيت : يمعود متكٌلي شنو مشكلتك ؟
مابين السرطان و الخنفساء و الحلزون رباط متين ... يمعودين

خراويت على جدران الصبّات


فريال طلعلها ورث مليار ونص ودكَوا عل الخشب يا سامعين الصوت وشوباش للحمزة أبو حزامين أبنها البارحه أجاني بالليل و سولفلي متر الكَاع بالكاظمية صار بثلث ملايين , بيت أبوها لا موقع ولاصورة ولاچرچوبه وحتى بعيد عن شارع المحيط والله يرحم رجلها سلام كان ذالها ومكَرع راسها لأن بيت أهلها مو كَد المقام , وأكو بيت تعبان شفته بعيني الياكُلها الدود قبل فترة مكتوب على بابه (الدار للبيع والسعر مليارين وسبعميّة وخمسين) شنو من طكَوكَ للستار لوتدرون وين يصير مكانه , بنص بساتين أم العظام أيام زمان واللي صار أسمها كرّادة مريم سبحانه مغيّر الأحوال اليوم بيوتها أغلى من باريس ومايعيش بيها الماعنده عشرين وفوك من الحرّاس الچحنتيّة و وراه موكب رئاسي من السيارات , چانت بيها ساحه نلعب بيها طوبة لحد هسّه أتذكر طوبتي الضاعت يم البيت الأصفر المسكون يكَلون أبو طبر طب عليهم و سواهم هبّاشتك ما ضاكَتك , شلون طوبة كَريكَر راحت حرامات , ماكدرنا نشتريها الا تشاركنا آني وأربعطعش واحد من أصدقائي طبعا" فلوسها جبناها من يوميات المدرسة وأخو أخيته بذاك الوكت اللي يحصل من أهله درهم لأن اليوميّه كانت من عشر فلوس الى خمسه وعشرين فلس , من أجت مجلتي كانت بخمسطعش فلس والمزمار بعشر فلوس وعدكم الحساب ويوم الخميس ماكو لفات ولا لبلبي بس الواحد مرتاح تكَول محصل جائزة نوبل بالثقافة والعلوم والرياضيات هذا الحچي موبعيد , ذاك اليوم بالستة وسبعين ومشت الأمور لحد ما أجت الشركة اليابانيه الله لا يوفقها و سوّت ترفك لايت الشاكرية وبنايات مانعرفها ألمن وراها أشتغلت رحمة الله وأجت وحده غيرها يمكن كورية عمالها باكستانيين وهنود ويكَولون عليهم وصخين وكفّار بس كان شغلهم مضبوط وسريع بنو نقابة العمال ومجمع الصالحية وشرطة النجدة و صارت المنطقة مليانه بنايات وأنجبرنا نحول ملعبنا للمناطق البعيده على طريق المطار نلعب بيها براحتنا صحيح مكانها بالمنكَطعه لكن مو مشكلة أهم شي مايطلع واحد يطردنا و أذا مو يومية نلعب خلّي تصير بين يوم ويوم كان أسمها حي الجهاد والفرات و نروحلها بالبايسكلات , وره مدة شلون بلوه صادفتنا بيوم جمعة , كنا فرحانين بطوبة جديدة أشتريناها من الأورزدي مال حي العامل و رايحين لملعبنا بتلفات الدنيا والفكَر كان لاحكَنا بعربانه لكَينا الشفلات تشتغل ولما سألنا واحد من العمال كَال راح يسوون كليّة مال أمن قومي الأسم لوحده خلانا نقطع الأمل وذكرنا بالعشاء الأخير ودير بالك تلتفت تره يروح جلدك للدباغ , واحد من جماعتنا كَال نسوي ملعب يم بستان شريمط ولما سألنا عليه كَالوا لاترحون تره العركَجية والسرسريه يلتقون بيه وحراسّه عدهم بندقيات ويضربون طلقات و آخر شي قررنا نلعب طوبه بالوشّاش , بين الحارثية و المنصور أكو خوش ساحه بصف نهر الخر , هم كَاموا يشتغلون بيها وسووها قصور مدري مخابرات و سيجوها بحايط مايطفره حتى البزون وطكَاع اليوصل يم حدها لأن حراسها يغلطون ويفشرون , مابقه كَدامنا الا نرجع للزوراء والحارس مو مشكله نكَدر نقنعه وناخذله لفتين بيتنجان لو عروك كل مرّه على واحد من عدنا وبقينا على هالسالفه سنين لحد ما صرنا طشّار راحت الساحات و راحت ذكرياتنا وتفرهدت مثل باقي الشغلات بالعراق نرجع لسالفتنا عن البيوت و الأراضي أشو أسعارها موطبيعية و تنطي فكرة بأن أكو ناس عدهم مليارات و مايهمهم بيش وشدعوه وليش , شغلة تحيّر فعلا" ياجماعة الخير أستهدوا بالرحمن أشو الدونم اللي مساحته ألفين وخمسميت متر سعره بالجزيرة بمليون وربع يعني المتر الواحد يطلع بخمسميت دينار هاي الجزيرة طبعا" بالعراق ما ألها علاقة بصحراء نيفادا وأريزونا وجزر الواق واق , أكيد راح تسألوني وين صايره الجزيرة , أخذو راحتكم لأن مراح أكول , أخاف يسمعون بيها جماعة المليارات والنواب و يشعلوها ويصير المتر بيها بثلث ملايين والله يسامحك يا سيد أدريس اللي حركَ كَلبي بسالفته عن والدي المرحوم و يكَول أبوك كان يكَدر يشتري نص الكاظميه لما كان لازم مقاولات وقنطرات بالمشاهده بالأربعينات , كان داعيكم صار ملياردير من صدكَ وعندي رتل حمايه و فوج من البودي كَارديّه و الناس تاخذلي تحيّة وجاياتي واصله وين ما أكَعد وبأي مكان .. خلوني ساكت أحسن وعوفوني أتأمل الحياطين ومنظر الصبّات

الموضوع في الحوار المتمدن التراث البغدادي و الواقع غير الموافي

بغداديات - الحسد موروث واقعي مابين القدريّة و التبرير للفشل | بورسيبا مملكة بابل الأزلية

بغداديات - الحسد موروث واقعي مابين القدريّة و التبرير للفشل

سمعت من كبارنا حكاية الأعرابي الأعمى حين علم أن مجموعة من الأبل كانت ترعى في منطقة قريبة فطلب ممن يجالسونه أن يصفوها له فلم يقتنع , فقاموا بصنع تماثيل مصغرة من الطين كي يتحسسها و يتأكد من دقة شكلها كونه بصيرا" فأحالها الى (كباب و تكّه ومعلاك مع تشريب لحم) بمجرد أن لمس تماثيلها
و أطلعت على قصة أبن عاشور الذي كان يتراهن على أيقاف محرك سيارة بمجرد نظرة من عيونه المالحة ويقال والعهدة على ( سيد حسين أبو الحروز) أنه أثرى من خلال كسبه للرهان بأيقافه للمحركات بكل أنواعها بنزين وديزل حتى العربات التي يجرها حمار أو حصان كان يحسدها فتشهق سريعا" وترفس لتنفق بل يذهب البعض ممن ذاقوا ويلات قصفه بأنه أسقط طائرة في العام 1980 لكن الطائرة كانت عراقية فتكتم الناس على القصة خوفا" على أطفاله وزوجته ( الحبّابه المؤدبة )
و حكى لي شقيقي عن أحد أصدقائه حين صوّب نظره الى أحد العمال وهو صباغ كان معلّقا" (فوق أسكلّه ) على جدران بناية مدينة الطب أثناء أعادة أعمارها فباغته بقذيفة حسديّة من النوع المهداد الغير قابل للتشضيّة حين سمع صديقه يردد مع نفسه قاصدا" العامل ( قابل عصفور طاير بالسما يامنعول الوالدين ) فطار بعد أقل من ثانية من الطابق التاسع الى التبليط مباشرة ليلقى حتفه ولا أحد حتى الآن يعرف ماكتب عن أسباب الوفاة في تقرير الطب العدلي , وقال أهلنا : ثلثين المقابر عيون , و يقصدون أن الغالبية من الموتى كان موتهم جراء الحسّد و أنهم ضحايا للعيون الشريرة التي تجوب داخل البيوت والشوارع الرئيسية ليتعاظم فعلها في المحلات و البيوت والأزقة
وذهب البعض الى أبعد من ذلك حين أرجعوا أسباب الحروب الى حسد من النوع الدولي , فالحرب مع أيران كانت (عوينة ) أصابت العراق بسبب ما كان فيه من أزدهار تتمناه كل ماحولنا من الدول, وحرب الخليج كانت عين أصابت العراق مقتلا" على أثر زيارة لشخصية عربية معروفة لم تذكر أسم النبي أثناء تجوالها داخل بغداد تحديدا" أمام النفق الواقع أمام فندق الرشيد ومابعدها , أما حرب الخليج الثانية والعهدة على البعض فهي بسبب (أم ذويل) وتعني مذنبا" سماويا" كان يظهر في سماء العراق قبل فترة من الحرب , وهنا يخرج نطاق الحسد والأرواح الشريرة عن كوكب الأرض ليكون مصدره الكون , لا أخفيكم أنني كأنسان أعيش في مجتمع مليء بالموروث والتقاليد و التحليلات الغير موضوعية كنت ولازلت كغيري نصف مؤمن بالحسد فكثيرا" ما أتبعت نصيحة الحاجّه أم عبد المجيد والتي تكرمت بأطلاعي على تعويذة ناجعة :
وليدي أذا شفت واحد حاسد أقرأ المعوذتين و أتفل بزيجك ثلث مرّات و العين الماصلّت على النبي يطفيها الرحمن و تبرد , كذلك لا أنسى أهزوجة والدتي رحمها الله والمشتقة من أراجيز قديمة تعود لألف سنة حين ترددها لي في صغري وأستمرت تعيدها لأولادي دائما" :
صلّي على النبي يالشايفتهم .. وعينچ بالعمى يالحاسدتهم
لكني وبسبب سرعة أيقاع الحياة أنساها أحيانا" لأصاب بقذيفة نمساوية لاتبقي ولاتذر تجعلني أفسر كل مالايتوافق مع أرادتي بأنه من جنس الحسد
أم حسين جارتنا عينها كريمة , كثيرا" ما صادفتها وأنا خارج من منزلي مع ساعات الصباح المبكرة , رمقتني بنظرة صامته في أحد الأيام , كنت في المساء راقدا" في غرفة أنعاش بالمستشفى على أثرحادث سيارة مفجع , توفيت أم حسين و أنتهى عهد الهروب المبكر مع ساعات الفجر لأجد نفسي هدفا" من جديد للجارة الجديدة أم سعد بعد أنتقالي لبيتي الجديد فعيونها زرقاء تفوق قوّتها أضعاف قذائف عيون أم حسين على حد قول المحذرين , كانت تقف في منتصف الشارع لتفتح تحقيقا" بالتفاصيل البوليسية المملة , وين رايح منين جاي , بالعافية السيارة الجديدة , قاطك تركي لو سوري , قميصك يبين غالي , بايسكل وليدك منين أشتريته , البارحه شفت كارتونة موز عدكم , بلكي فد موزه لحمودي , أستنجدت بأهل الخبرة , أشاروا علي أن أضع في كل ركن قطعة من التعويذة السومريّة (أم سبع عيون ) مع قرن الغزال حتى أشار بعض المتطرفين منهم أن أعلق في جبهة النار أو واجهات الدار حذاءا" قديم أو (مكرّم السامع نعال أو شحاطه مستهلكة ) فكثيرا" ماترد أحاديث أرتبطت بالموروث الشعبي عن أجراءات أحترازية يقدمها البعض بصورة مجانيّة عفويّة تسهم في منع الهجمات الشرسة للعيون الحاسدة كما يعتقد البعض
أولها أن يحرق (ذيال العبائة) التي ترتديها المرأة قيد الشك ولا أعرف كيف سيكون الأجراء مع الرجل الحاسد فربما يكون ( أفندي) مما سيؤدي الى وقوعنا في حيرة عن أي جزء من ملابسه سنحرق , أما الطريقة الأخرى فهي رمي بقايا الشاي (البثل ) أمام عتبة دار الحاسد فينقلب الشر عليه ويرابط عنده , و تلك طريقة كثيرا" ماسببت مشاكل لأن أثاراها تبقى واضحه ليكتشفها المقصود وتبدأ معها سجالات الدفع بالتهمة , وينهج الغالبية الى طريقة أسهل لكنها بالتأكيد غير كافية حين يدفنون سكّينة في عتبة الدار كي تمنع الشر بانواعه من الدخول , ناهيك عن النذور و الشموع و البخور مع الحرمل يستخدمونه في وقت محدد مع غسق الشمس قبل الغروب بفترة قليلة (مع صفار الشمس) أما التعويذات المعترف بها فهي قراءة المعوذتين سواء بقرائتها أو تعليقها كمخطوطات مؤطرة في الأماكن البارزة وتردد بعدها الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام مع أطلاق التسبيح والتمجيد بالخالق (ماشاء الله) , وتوجد أيضا" معوذة كف النبي الأكرم و كف العباس عليه السلام و بيرق سيد أحمد الرفاعي الذي يمتلك كرامة ترويض الأفاعي كما ذكر البعض أما الأكثر شهرة في التداول والأقدم كما أكد المعاصرون من المختصين هي التعويذة السومرية (أم سبع عيون ) التي ذكرتها سابقا" , و كذلك محابس الشذر وقلادات القرآن الكريم المصاغة من الذهب , و بستوكه الطرشي و كل مالونه أزرق , ربما أرتبط هذا اللون بالعالم الروحي أو السفلي , أو العلوي حيث السماء الزرقاء المترامية كي تشتت الشرور الآتية من كل حدب في تلك الحياة المتنوعة , نضيف لها أراجيزا" أصبحنا نراها دائما" في حياتنا اليوميّة , كعبارات على واجهات العمارات والسيارات من قبيل الدفع بالحسد ( العين صابتني ورب العرش نجاني , عضّه أسد ولانظرة حسد , عينك ولك , عين الحسود بيها عود و الكثير غيرها )
الحسد مفهوم يراه البعض ظاهرة يتعاملون معها وكأنها حقيقية قائمة , ليس في مجتمعاتنا فقط بل يتعداها الى المجتمعات الأخرى , فالمتحضرة تأخذ بها كما نقل لي البعض ممن عاصروا تلك المجتمعات لكنها عندهم على نطاق أضيق مما لدينا في المجتمعات المتخلفة فيكون فيها تجارة و أستثمار حتى أتخذها البعض كمهنة لتستهلك موارد المهووسين بالخوف من النفوس الشريرة و التوابع حيث يتصورونها في كل لحظة تلاحقهم , فمابين فتاح فال و قاريء طالع أو داعية أزدهرت تلك الأمور يزيد من الأيمان بها أنها مذكورة في غالبية الكتب السماوية مماحدى بالكثيرين أن يتعاملوا معها كحقيقة قائمة تتطلب السعي الدائم لدحرها بل أن البعض يرجعون سبب فشلهم في كل أمر الى الحسد وأنهم أبرياء من كل مسؤوليّة أمام أنفسهم أو هكذا يقنعون أنفسهم , و لو دققنا التحليل وفق منظور واقعي للمجتمع سنجد أن مستوى الأيمان بالحسد يتراوح مابين التكذيب واليقين بنسب متفواته , فحين نسأل أحدهم عن رأيه يجيب كما بينت عن نفسي بأنه يؤمن ولايؤمن , وهذا الجواب الفضفاض نتيجة متوقعه لكون الحسد مفهوم غيبي يعتمد على الأستنتاج التفسيري حين يعجز الجميع عن أيجاد تحليل موضوعي ملموس للأمور السيئة وغير المتوقعه .. أودعناكم وقبل لا تروحون صلّوا على النبي

الحوار المتمدن صفحة الكاتب محسن لفته الجنابي